جزاك الله خيرًا , وبالعكس فهذه قصيدة وليس بخاطرة فقط .
والكتابة بالفصحى شيء رائع وقليل في هذا الجيل ولست في مقام ذكر محاسن اللغة الفصحى فهي لا تخفى .
ولكن ما أودّ التنبيه له :
أن الكتابة بالفصحى يجب فيها تطبيق قواعد اللغة من حيث رفع ما يستحق الرفع ونصب ما يستحق النصب وجرّ ما يستحق الجر . ( أما الكتابة باللهجة الشعبية فهي كل بحسب لهجته )
وفي مطلع قصيدتك الجميلة تقول :
كنا جلوسا حول أحمدَ شيـــخنا
. ....................... نتدارسُ الأحــــكامَ
والقـــرآن ِ
فالفعل هنا نتدارس والفاعل نحن ضمير مستتر , والمفعول به كلمتي الأحكام والقرآن .
فأنت وضعت فتحة على كلمة ( الأحكام ) وهو الصحيح لأنه مفعول به منصوب بالفتحة .
وكذلك كان يجب عليك فتح كلمة (
القرآنَ ) لأنه معطوف على المفعول به فهي منصوبة بالفتحة .
لذلك تأثرت لديك القافية في بقية الأبيات ( مع أنك صغتها صياغة صحيحة بالجر ) ولكنك كسرتها لأنك اتبعت القافية الأولى وهو صحيح لو كانت قافية البيت الأول مجرورة بالكسرة ولكن كما قلت لك كان واجبها الفتح .
لكن لو قلت مثلا :
نتدارس الأحكام بالقرآن ِ .. ( لكانت صحيحة )
وكذلك في قولك :
والآن سوف يغادرو أخوانـــنا ............................ والعينُ باتت تذرف الأحـــزان ِ فكلمة يغادرو ( كان حقها أن تكون : يغادرون , لعدم وجود ناصب أو جازم حتى تحذف النون ) طبعا لو كتبتها يغادرون سوف ينكسر الوزن إلا إذا غيرت صياغة البيت ؛ مثلا لو قلت : والآن سوف يغادرون أحبتي ... وكذلك القافية ( الأحزان ) كان حقها أن تكون منصوبة لأن العين فاعل وتذرف الفعل والأحزان مفعول به منصوب بالفتحة لأنه جمع تكسير . ولكنك وضعتها مجرورة بالكسرة . وقولك في البيت الذي يسبق هذا البيت : حان الوداع تدافعت عبَراتـِـــنا ........................... لفراقهم ضـــاقت بنا الأكـــوانِ ( عبراتـِـنـا ) الصحيح ( عبراتــُـنـا ) بالضم لأنها فاعل . والقافية كان المفروض أن تكون مرفوعة ( الأكوانُ ) لأنها فاعل , ولكنك كسرتها اتباعا منك للبيت الأول . وقولك : والآن سوف يغادرو أرضا لنا ........................... رفحـــاءُ إنـــكِ بعــدهم أحـزانِ
المفروض أن تكون ( أحزا
ن ُ )
وقولك :
والآن نجــــلس عـــنده لكـنـنا ...................... نفـتــقــد(و) بعضاُ من الأخـوانِ لديك خلل ابتسمت معه في كلمة نفتقد , ليس لكتابتك الواو بعده فالضمة تغني عنه فهو زائد وأنت تقصد به الضمة ولكن عند النطق ستقول ( نفتاقد ) فالألف ستكون زائدة بين التاء والقاف في المعنى أما الوزن فصحيح يجب نطقها ولكن الكلمة ستكون خاطئة ؛ فابحث عن غيرها أو أعد صياغة الشطر .
وقولك :
آآآهـٍ وربــي إنـــكـم بقـلوبـنـا ..................... ولكـم جـزيلَ الشـكرِ و الـعرفـانِ
الصحيح أن تقول ( جزيل ُ ) .
والمعذرة منك أخي عثمان فالقصيدة جميلة المعنى ولا تعني هذه الملاحظات أن من الصعب الكتابة بالفصحى بل بالعكس ؛ مع قليل من التمرّن وتحليل الألفاظ من ناحية قواعد اللغة ستتقنها .
وها أنت ليست لديك مشكلة في الوزن والقافية كصياغة وزنية ولكن كان خللا لغويًا بإمكانك تجاوزه .
وكلامي أعلاه قابل للنقاش ( فما أنا إلا معلم رياضيات

و مُحبّ للغة والشعر ) .
وفقك الله ونفع بك .
..