عندما مرض الأمير عبدالله الرشيد مرض الموت كان عنده اخوه عبيـد يُواسيـه ، وكـانت زوجـتـ عبيد متوَفيَه ،
وتزوّج بعدها اخـتـها ، ومـن كثـر جلـوس عبيـد عنـد اخوه قـالـوا الـنـاس عبـيـد مايبـي المرَه ، لـكـن خــذاها
عـلـشــان تْراعـي لعـيـال إخـتــها ، وفي ليله من الليالي تأخر عبيد عند اخوه عبدالله ،فأرسلت له ولده حمود ،
وقالت : قله خالتي مريضه وتوِن . راح حمـود لأبـوه وقـال لــه الـخـبـر ، فـرَدّ عـبـيـد بهاللأبـيـات ..يــقــول :
ماهّمني ياحمود لـو ونّـت أمـك ولو أزعجَت بالصَّوت بأعلى الوِنيني
ماهمِّنـي ياكـود ونّـات عـمـك الونّه اللى حرّكَـت مَـوق عَينـي
اللى نقل ياحمـود همـي وهمّـك حيد(ن) يشيل الحِمْل ماهو دوينـي
ياما على الأمتان ياحمـود ز مّـك وقام يتمشى بـك بهـاك البِطينـي
*** *** ***
هناك من يزعمون بِأنّ عبيد الرشيد - رحمة الله عليهـ - بعض الأحيان يجور في حكمه ، ومن اللي يروونه عنه القصيدة هذي عند غزوه لأحدى الديار :
البارحة يوم الخلايق نعوسي حدرت للديرة بسيفن و فردين
إلى أن يقول :
قالت لصيح قلت منتـي عروسـي والله لصيـح الا بغيتـي تصيحيـن
قالت يجونك قلت مانـي نسوسـي والله ان يحظر بليس و أنتي تشوفين
و هو هنا يروي قصّته يوم دخل البيت على المره ، وقالت له انها تبي تصيح ان كانه سوّى فيها شي ، قال:
انتي منتي عروس ، وأبصيح بصياح أعلى من صياحك ان بغيتي تصيحين ، قالت له ان قومها يبي يجونك
على صوتها ، قال لها انه مهوب خوّاف و يحتري حظور بليس اذا جوا و هي تشوف .
وأيضاً قالوا إن عبيد الرشيد شُبِّه حكمه بحكم الهزازين بالحريق اللي كانوا جبّارين إذا حكموا .. وإذا غزوا .
يقول:
مادّا حقوق الدار كود الهزازين و حنا ليا عدوا رجال الحمايل
و هو يعني بهذا ان شغل الهزازين في الحرب و السلم هو الشغل المضبوط ,
وتحبّ أن نبيِّن لمن ظنّ أنّ عبيد الرشيد جاير بحكمه .. إنّ عبيد رحمة الله عليه رجل ديّن (صاحب دين وصلاح) .
و الدليل على هذا إن أغَلب كُتُب التفسير والحديث هي أوقاف من عبيد . فمثَلاً .. أول طبعه لتفسير الطبري كانت
مقابلة على نسخة من اوقاف عبيد العلي .
و نترك للقارئ الكريم حرية قبول ما يقرأ، مع التوضيح و البيان ، فمثل هؤلاء الأشخاص المهِمّين ، والمؤثرين
في تاريخ الجزيرة العربية تحتاج سيرهم للتوثيق وأعمالهم للجمع والبحث والتحرِّي عن قصائدهم ، و مدى صِحّة
نسبتها لهم و أشهر قصصهم برواياتها المختلفة ، فلا أظن أن صفحة أو صفحتان تكفي عبيد الرشيد ، أو تُوفيه
حقّه