حمدا لله الذي بلغنا شهر العبادة.. وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة وجعل لنا مواسم الفرح حاضرة .. وأبدلنا بأيام العيد الخالدة.. حمدا لله ثم صلاة على النبي المصطفى الذي بين معاني العيد وفرحه وأنسه وقال ليعلم أهل الكتاب أن في ديننا فسحة.
حمدا لله على أن جعل القلوب تتآخى والنفوس تتسامح وجعل هناك العفو والصفح والنسيان.. وجعل لنا أيام فرحنا عبادة لننال الأجر حتى في ضحكتنا وأنسنا..
صلى الله على نبينا محمد الذي أبان بأن الابتسامة صدقة وإدخال السرور على المسلم صدقة وعون العبد لأخيه صدقة وفي جميع شؤوننا صدقة ما إن حمدنا ربنا وصلحت نياتنا العيد وما أدراك مالعيد لنبدأ بأول القصة صلاة العيد ... ترى الجميع مكتسبا حلية الملابس ... ولاترى الشقي والبائس... وما إن تتحدث مع أحد أظهر لك الفأل بيومه ولو كان يائس. لو لم تعرفه إلا في هذا اليوم ...لكان مصافحتك وسلامك معه له نكهته الخاصة..وربما تحتفظ بها سنين...
للصغير فرحته الخاصة ... فهو يغرد بما فكر أن يصنعه في يومه السعيد ..ربما يقف حائرا بسبب تغير الأحوال حوله فالأم والأب والأخ والقريب قد اجتمعوا ولا يسمع سوى الضحكات وتبادل المصافحات ورأى أوجها تتصافى لأول مرة ,,,,,, ويقول في خاطره (ياليت كل أيامي عيد أبي أمي مالي أرى الشمس قد طفئت لهيبها والقمر قد زاد نوره والنجوم قد لاحت من قريب ...فماذا عسى أباه يجيب وأمه ماذا تختار أن تقول وتصيب نطقوا جميعا هذا هوالعيد الذي نركنه في زوايا البيت البعيد صاح الصغير وقال ما أجمل العيد وأيامه ولياليه فلم أرى في غيره فرح ألاقيه يا أبت ويا أمي (متى يأتي العيد شعاري حتى أبيد ))
العيد بسمة ترسم على جميع الشفاه فما إن يأتي العيد إلا والجميع انكب عليه بتغير جذري حتى لو كان قبل حلوله في أزمة وفي حزن فإنه يؤجل أحزانه وأشغاله وتفكيره ويقف كالقمر ليضيء ببسمته شيئا من النقصان الذي اعتراه خلال سنة صارمة.. وكأنه يقول جاءني الفرح يزورني ويتوسل إلي بأن أوصله الفرح وأبادله شعوره الذي قد عرف به فلن أرده خائبا سأشاركه بهجته وأعطيه حقه... كأن العيد يزور بيت كل منا ويتشفع إليه بقوله أتيت بكل ما أملك.. لأجلك.. لا تنقص الفرح برجلك.. وأسعى للسلامة من شغلك.. جدد يومك بجميل أملك... فأنا بصحبتك كالملك..
لا ترمي نفسك للهم فيقتلك ... اضحك اضحك إذا هيا معي بل أنا معك... في العيد لغة الصمت ليس لها بيان والحب قد ملأ المكان,قشعريرة تدغدغ مواطن الجسم وكأنك تقول مالا تعلم وتصف ما لا ترى .. فقد أحس بالإحساس جميع الورى... التسامح يرفرف بجناحيه وبدون سابق مقدمات كل أضمر في خاطره مسامحة أخيه , وهاهم يعتنقان من قبل أن تميل شمس ذلك العيد بالغروب.. إذا للعيد بهجة وللعيد نطق خاص به ولهجة للعيد إذعان للألفة وكل يزور من يحب بدون كلفة للنفس قيد قد أحكمتها أشغال وظروف ونكبات فما إن يأتي العيد إلا وانفك القيد وأصبح الجميع طلقاء للمودة ومن أسر الحزن إلى أسر الفرح كل قد اختلف لديه طريقته...... للفرح وكل نثر دمعه وأشار بابتسامته .........الشفافة بعيدا عن مواطن الترح. الكل كتم أنفاس الهوى وأظهر أنفاس العناق وحسن النوى وقليل من هذه الفرحة من غوى كأن هناك جرعة قد أعطيت للجميع فأصبحوا على قلب واحد.. زيارة الأحباب والأقارب جددت الإيمان وزالت الشوائب.. العيد حلية لبسها الجميع وعطر قد نثره الأصدقاء فيما بينهم لتجعل الدنيا تغني طربا وشوقا لذلك اليوم السعيد ... وتقول جعل الله أيامكم كلها أعيادا وأبدلكم من أتراحكم إسعادا ...
كأن هناك جرعة قد أعطيت للجميع فأصبحوا على قلب واحد..
فعلا في العيد الجميع على قلب واحد تقرأ في وجوههم التسامح .. ناهيك عن أنهم قد انتهوا من صيام رمضان .. وقيامه .. فأتت الفرحة فرحتين .. مشكور أبو يوسف .. ولا تحرمنا جديدك..
ماأجمل مأضفت للموضوع ولو كان يسيرا
تحياتي لك ياأخي
__________________