قبل قليل ذهبت للمشفى..
بصحبة أخي الصغير .. لأن موعد البخار قد حان ..
دخلوا الغرفة انتظرت بالخارج ..
التفت يسار .. فإذا بممرضين اثنين ..
يقابلهم ثلاثة ممرضات..
وإذا بالضحكات تخرج منهم بصوت عال ..
. العجيب أن الممرضة تقترب من الممرض ..
لدرجة لا أستطيع وصفها ..
والممرض ( ما شاف خير )..
ساءني ما رأيت .. فعلا بدأت بالإقتراب منهم ..
والنظر إليهم بشكل غريب .. لعلم ( يستحوا ) قليلا ..
لكن بلا جدوى .. يقول الناظم :
لــقــد أسمعت من نــاديت حيا ** ولكن لا حياة لمن تنادي .!
علت ضحكاتهم .. لدرجة أن احد المرضى
والذي ظهر فيما بعد أنه صديق للممرض .. أراد الممرض أن يضمد جرحه ..
فأبى قال أريد ( السيستر ) تضمدني .. ! ! !
في آخر الشهر الفضيل
وأنت صائم تفعل هكذا .. !
اذا مالذي تفعله عند فطرك .. ؟
اذا لم يردعك صومك فمالذي سيردعك .. ؟
نفد الصبر .. ذهبت إلى غرفة المدير المناوب ..
لألفت انتباهه .. لأن المشفى فيه مرضى كثر .. !
وما إن أقبلت على الباب .. ودخلت ..
إلا والكرسي فارغ .. اذا كان رب البيت للدف ضاربــا ** فشيمة أهل البيت كلهم الرقص .. !
رجعت أدراجي وقد أختلط صراخ الأطفال والمرضى .. بضحكاتهم ..
فقلت في نفسي . إن لم تستح فاصنع ما شئت ..
والله على مــــا أقول شهيد ..
__________________
أنا ابن التراب
..
و أعرف أنني في يومٍ من الأيام سوف أعود إلى التراب
..